25
سبتمتبر
2015
احد الحجاج الناجين من حادثة منى يروي المأساة التي مرت بهم
نشر منذ Sep 25 15 am30 11:27 AM - عدد المشاهدات : 4856


شبكة سومر للانباء : السعودية / هيئة التحرير

روى احد الحجاج الناجين من حادثة منى ، المأساة التي مرت بهم يوم الخميس ، عند تأديتهم مراسيم الحج  ، حيث قال الحاج سلمان علي الداوود  :-

باختصار ما عشته خلال أربع ساعات تقريبا من الحدث المؤلم الذي راح ضحيته المئات من الحجاج

في أحد المسارات التي تؤدي إلى الجمرات ويبعد عنها كيلو ونصف تقريبا وتحديدا كنت في وسط المسار بعد  الافتراق عن صحبتي ، في الساعة الثامنة والنصف صباحا تقديرا إذ لم يكن معي ساعة .

واضاف " لكي أكون دقيقا فسيكون الحديث عن المنطقة التي كنت فيها والتي لا تتعدى إحاطتي بها الثلاثين مترا تقريبا من جميع الاتجاهات .

وكانت بداية المأساة " ان الحجاج يمشون ببطء شديد والجو حار والتهوية تكاد منعدمة...

فجأة وقوف دونما حركة... وكأن الطريق مغلق...فبدأت حالات إغماء قليلة من النساء في وسط المسار. ..

أخذت النسوة إلى جانبي المسار الذي كانت بعض الحملات تسكن على جانبيه لكن المفاجأة غلق هذه الحملات أبوابها في وجوههم ...

وما زالت المشكلة قائمة المسار واقف لا يتحرك ....؟

وتفاقمت المأساة  " حيث  ازدادت حالات الإغماء. .. وقع الاضطراب الشديد والهلع فكل خاف على أهله ونفسه من الإغماء. فبدأ الكل يتجهون إلى جانبي الطريق لائذين بالحملات التي كانت على جانبيه لكنها مقفلة الأبواب في وجوههم فزاد الهلع وبدأ التدافع وازداد المغمى عليهم ، بدأ بعضهم بالتسلق للنجاة. ...

مرت ساعة تقديرا على هذا النحو. .. والجو شديد الحرارة وبدأت بعض الأرواح تعرج لبارئها ... قام بعض المتسلقين وعناصر بعض الحملات برمي المياه على العالقين ورشهم بها مما قلل من أعداد الضحايا لكن الإغماء ما زال مستمرا. ...

جلس الحجاج عل الأرض ينتظرون من يسعفهم لكن دونما جدوى...

قام البعض بمحاولة إنقاذ ... تظليل. .. ترطيب الأجسام. . سقي وبدأ الهدوء يخيم في المكان مع وجود بعض الجثث...

لكن إلى متى سيصمدون؟

فجأة بدأت حوامة تحوم حول الموقع ... فظننا أنها المساعدة وما رأينا منها شيئا ....

وبدأ الحجاج يصرخون ويبكون فالمنظر مؤلم. ..

أم ثكلى بابنتيها الشابتين وزوجة تبكي على جسد زوجها وآخر عار من الثياب همه النجاة بنفسه .... و.......و.... والله المستعان .

مرت ساعتان أخريان ولا توجد بوادر إنقاذ....

استمرت محاولات من البعض للمساعدة من أجل الصمود لأطول وقت ممكن. ..لكن. ..

انتشرت رائحة الموت في المكان بدأ الضحايا يتوسدون بعضهم بعضا وسط بكاء شديد....

وما جاء من ينقذهم بعد .

ثم لاحت لنا سيارة إسعاف وأعداد من المنقذين يسيرون على استحياء يرفعون الجثث ويسعفون المصابين في رتابة مملة ...

بعد ذلك لا أدري ماذا حدث في المكان الذي كنت فيه فقد خرجت من المكان برفقة امرأة ستينية تقريبا أصابها الذعر. ..

ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

سلمان علي الداوود

وإنا لله وإنا إليه راجعون


صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
تابعنا على الفيس بوك
استطلاع رأى

عدد الأصوات : 385

أخبار
حالة الطقس