4
اكتوبر
2015
أبناء ذي قار بين متفائل ومشكك في اصلاحات العبادي الأخيرة
نشر منذ Oct 04 15 pm31 09:52 PM - عدد المشاهدات : 4152


شبكة سومر للانباء : ذي قار / تحقيق //خضير الصالحي

دخلت مظاهرات واحتجاجات الشعب العراقي اسبوعها العاشر بمطالبات تتضمن تحسين الاحوال المعيشية وخدمة الكهرباء وإيجاد وسائل جديدة لمكافحة الفساد الذي نخر كل مؤسسات الدولة وأصبح حالة مشرعنة ، وجعل من هذا البلد الغني بثرواته الطبيعية خربه لم يتوفر لشعبه أبسط مقومات العيش الرغيد اسوة بالدول المجاورة ، الامر جعل من المواطن العراقي ان ينتفض وبدعم من المرجعية الرشيدة مطالبا بتغيير حقيقي ومكافحة الفساد والمفسدين 

الضغط الجماهيري هذا دفع برئيس الوزراء حيدر العبادي ان يطلق ما أسماه (حزمة من الاصلاحات) والتي بدأها بإلغاء مناصب نواب رئيسي الجمهورية والوزراء وكذلك دمج عدد من الوزارات وغيرها  , إلا ان تلك الاصلاحات تنقصها الالية والغطاء القانوني والإداري لذلك لم تنفذ , مما جعل من الجمهور العراقي ان يبدي استغرابه  وتشكيكه بتلك الاصلاحات  ( شبكة سومر للأنباء) استطلعت اراء أبناء محافظة ذي قار حول تلك الاصلاحات وقد تباينت ارائهم بين متفائل ومشكك .

الحقوقي نقاء الحصونه قال " ان  العبادي سيواجه مشاكل كثيرة في إصلاحاته حتى بدأ فشل في كثير منها وهذا واضح , حيث ان القيود تارة قانونيه وأخرى سياسية فمن الناحية القانونيه لم ترد لرئيس مجلس الوزراء صلاحيات واسعة في الدستور, بل كانت محددة , واغلبها مرهونة بموافقة مجلس النواب , مشيرا الى ان السلطة العليا في البلاد هي للبرلمان لان النظام السياسي في العراق نظاما برلمانيا معتمدا على حكومة توافقيه جاءت بها الكتل والعبادي جزء منها وان أخطاء الحكومات السابقه حتما يتحمل جزء منها ,وان الكتل السياسيه تضغط على الحكومة لكي تكون الاصلاحات محددة ولاتمس مصالحها العليا .

ورأى الحصونه ان الاصلاحات لا تتم بإلغاء البرلمان ولا بتعطيل الدستور انما تتم بتعديل القوانين الخاصة بعدد اعضاء مجلس النواب الى النصف وتخفيض رواتبهم , وكذالك المجالس المنتخبه الاخرى , ثم اعاده هيكليه نظام الدوله الاداري ومحاربه الفساد قانونيا وفكريا وهو امر صعب لكنه ليس بمستحيل .

محافظ ذي قار السابق صبري الرميض قال " أنها على الأقل ، كشفت العهر الذي اكتنف العملية السياسية منذ بداياتها الأولى ، ومازال يمثل جوهر هذه العملية ، وباعتقادي أنّ هذا المحتوى القذر لازال هو المحور الذي يمثل مركز الثقل ، وليس بإمكان احد ، لا المرجعية ولا الزخم الجماهيري بشكلهِ الماثل أمامنا الآن ، أن يزحزحهُ او يحجّم تأثيره ، مادامت المافيات السياسية المدعومة بأجنحة عسكرية خاصة او المرتبطة بأجندات خارجية والتي ليست في وارد ما يعانيه أبناء هذا البلد إطلاقاً ولا يهمها ماذا سيكون عليه المستقبل ، مادامت الأحداث تسير بالاتجاه الذي يؤشر لمصلحتها ومصلحة الأجنبي الذي ترتبط به"

 ورأى الرميض من اجل أن تأخذ الإصلاحات مسارها الصحيح وتظهر نتائجها المتوخاة سريعا ، يجب أن تبادر المرجعية إلى الإشارة على المفسدين بصورة واضحة وجلية وحاسمة ، وان يكون هنالك زخم جماهيري ساحق وموازي لما تؤشر اليه المرجعية ، حتى يستطيع السيد العبادي أن يتصرف بكل جرأةٍ وقوة وحزم ، وفيما عدا ذلك فإنّ التأثير سيكون هامشياً وتجميلياً ولايصبُّ في الصالح العام.

الدكتور نجم عباس الوادي قال " لا اعتقد ان السيد العبادي سيكون قادر على تلبية طلبات الشعب من خلال اصلاحاته لسبب بسيط , هو ان شخص العبادي هو جزء من احزاب المحاصصة وانه مقيد ببنود وشروط الشركاء السياسيين التي لاتسمح له إلا بهامش بسيط وسطحي بما يسمى بإصلاحات ,  ورأى نجم  ان العبادي عندما يكون انتمائه للمرجعية وللشعب انتماء صادق وحقيقي سيكون عندها جاهز لتحقيق الاصلاحات وضرب المصالح الحزبية الضيقة البعيدة عن متطلبات الشعب في القضاء على الفساد

فيما رأى المهندس احمد العسكري : أن الإصلاحات التي أطلقها السيد العبادي جيدة الى اذا رأت النور أو تولدت النية الحقيقة للإصلاح , و اني متفائل نوع ما .

 وأشار العسكري الى ان تلك الاصلاحات لن تنفذ كحزمة حقيقة وربما بعض المفردات غير المؤثرة فعلاً في الحياة العامة سيتم تنفيذها على استحياء ووجل وترقب من ردود أفعال الشعب مرة والشركاء في أدارة البلد مرة أخرى والسبب في عدم جدية تنفيذ الإصلاحات يعود لسببين رئيسيين  أولهما أن السيد العبادي  هو جزء من المنظومة السياسية الفاسدة والتي فشلت طوال ثمان سنوات من قيادة البلد نحو بر الأمان سياسياً واقتصاديا وأمنياً, وهذا لايعني بالضرورة أن السيد العبادي فاسد على المستوى ألشخصي و السبب الآخر والمهم أن السيد العبادي كان وطوال ثمان سنوات رئيساً للجنة المالية البرلمانية والتي كانت مفصل مهم تمر عليه موازنات البلد وطريقة توزيع الثروات ولم نرى ولو بشكل خجول محاولة تنم عن فكر اقتصادي  لإصلاح وتوزيع الثروات بشكل يوفر الحماية لعائدات بيع النفط وهدر لهذه الثروة المهمة ,حيث كان العجز والسقوط الاقتصادي نتاج لسوء التخطيط طوال هذه السنوات.

وتسائل المواطن رزاق البدري " عن تلك الاصلاحات اين هي ؟ نحن نريد اصلاحات تمس واقعنا الحالي البلد نحو الهاوية البنى التحتية مترهلة , فقدان الأمن والأمان ,  انتشار  البطالة بين الشباب الذي اطلق عليهم بعض المسؤلين بالطاقات الشبابية عندما هاجروا ,ناهيك عن تفشي امراض وبائية قد قضى عليها حتى في الدول الفقيرة , ثم رجع وتسائل اين هي تلك ألإصلاحات هل هي بإقالة مدير دائرة وتنصيب اخر فاسد من الحزب الفلاني, مؤكدا ان مايسمى بالإصلاحات هي ضحك على الذقون وتخدير لهذا الشعب الذي أبتلى بهؤلاء السياسيين 

الى  ذلك  رأت الناشطة المدنية رشا العبودي ان " الرجل يسعى بشكل جاد للإصلاحات وهذا ما تطمأن له نفسي وليس لدي أي شك في تأخر الاصلاح ,ولكن اعتقد ان تعثره في اداءه الحكومي هو بسبب الشركاء السياسيين , والمحاصصه المقيتة التي تتكئ على عصا العلاقات الدوليه على حساب علاقات الكتل الاخرى والشركاء مع بعض الدول خاصة الدول الاقليمية , وبالتالي ستكون كتلة العبادي احد الاطراف المستفيدة , إلا انه كشخص خاسر ومضحي لأنه جاد ,مشيرة الى انه مازال يسعى لتحقيق الجديه بإصلاحاته ولكن بالمقابل سيخسر الكثير وأولها رقمه في حزبه ربما سيتراجع تسلسل رقمه بقائمة المستقبل لو انه جد الجد بتلك الإصلاحات.

اما المهندس راجي الحمداني " اكد لي انه غير متفائل بتلك الاصلاحات معزيا ذلك الى ان تصريحات السيد العبادي بالإصلاحات يشوبها الغموض وتفتقد الى اليه التنفيذ بدليل ان تلك الاصلاحات الى الان لم تنفذ اي منها , وأضاف الحمداني "كان لزاما على رئيس الوزراء ان يبدأ بالجانب العسكري لوجود قضايا فساد ولأهميته في الوقت الحاضر وتغير بعض القيادات , والعمل على توفير السيوله الماليه ووقف هدر المال العام, وبعدها وضع خطه لبناء وتحسين الخدمات بحلول وقتيه تصاحبها خطط مستقبليه من قبل خبراء ذات الاختصاص

الناشطة المدنية ندى الحصيني " قالت هذه ليست اصلاحات فالشعب يحتاج الى تغير جذري في كثير من مفاصل الدولة المترهلة وما أصابها من افة الفساد المالي والإداري ,أدى الى ارتفاع نسبة الفقر في بلد غني بالخيرات , والسبب يعود الى المجاملات وإرضاء خواطر الاحزاب من قبل الساسة.

 ورأت الحصيني ان الغاء مجالس المحافظات وتقليل عدد النواب سوف يوفر للدولة الكثير من الأموال وكذلك جعل الشخص المناسب في المكان المناسب حسب الكفاءة والمهنية من اجل تصحيح عمل الكثير من الدوائر المهمة في الدوله ,مبديتا  استغرابها واستهجانها من تخصيص عدد كبير من الحمايات والسيارات الفارهة لشخص انتخب من قبل الشعب , مؤكدة ان اصلاحات  السيد العبادي لم تكن بمستوى الطموح  ولاتتعدى نسبتها ( 15 % )  وتساءلت الحصيني كيف له ان يصل الى نسبة ( 85% ) ؟ وما هي الوسائل التي سوف يستخدمها من اجل انقاذ البلد من التقشف؟ وكم من الوقت يحتاج لتحقيق طموح المواطن البسيط ؟ لان الشعب أصابه الملل من الانتظار والإصلاحات باتت حبر على ورق

رئيس غرفة تجارة ذي قار المهندس عبد الرزاق الزهيري قال " لم تكن هنالك اصلاحات حقيقية لان الرجل مكبل ومنصبه ولد من رحم المحاصصة وكل اخطاء الحكومة محسوبة على الجميع , وانا اعتقد ان الاعوام القادمة سيشد البلد تدهور حاد في الحالة الاقتصادية , مالم تتخذ اجراءات انية وسريعة , إلا اننا اليوم لم نلاحظ تشكيل خلية ازمة او جدية من الحكومة المركزيه  , مؤكدا ان لم تحل هذه الازمة في عام 2015 ستستمر الى عام 2020 وتصبح تراكمية , مشيرا الى ان  ترشيق الدوله  بالكامل من الحلول الانية  , مبينا هناك رواتب تصرف بدون وجه حقك , وجهات حكوميه اخرى تستلم رواتب عاليه  مثل اللجان و الهيئات وجهات اخرى , وتدفع لها مخصصات (100% ) تسمى بالخطورة وهم  في المنطقه الخضراء المحصنه امنيا 

وانتقد الزهيري سياسة الدولة الاقتصادية بالقول " الدولة تستجدي وتقترض من البنوك الاجنبية في حين  ان البنوك الحكوميه العراقيه متخمة بالأموال  ,مؤكدا ان اصحاب القرار في الدولة العراقية لايصلحون رجال دولة , فهم يرفضون كل الحلول , ولم تكن لديهم خطط اقتصادية ويتعاملون مع الازمات بشكل عشوائي , مؤكدا وجود ثروات طبيعية وعقول عراقية ما لم يوجد في البلاد المجاورة التي 0سبقتنا كثيرا في كل الامور , واصفا الوضع الراهن بالمأساوي والمبتلى به 

الى ذلك ذهب المشرف التربوي نعمه الحصيني  بالقول "يحتاج السيد العبادي الى حقن الساسة بجرعة وطنيه ومنشطات انسانيه تجانس المكونات,  وهذه لاتأتي إلا بعد ان يبدأ بنفسه اولا ويبتعد عن الحزبية والفئوية , مشيرا الى ان  تقليص الترهل في المؤسسات الحكوميه مطلوب ولكن ليس اصلاحا بل طمر اخطاء, وعليه اختيار البديل الناجح , وهنا تكمن الصعوبة. واعتقد ان تأخر القرارات الجريئة لدى السيد رئيس الوزراء وتصريحاته الاخير بعرقلة بعض الساسة له وتعرضه لعمليات الاغتيال وروتينية التظاهرات تعني موت للإصلاحات المزعومة

وكان لرجل الاعمال محمد المكصوصي رأي اخر الذي قال " لا يخفى على الجميع ان العبادي قد تسنم المنصب و البلد مستباح و مسيطر على (40% ) من أراضيه من قبل داعش و ميزانية الدولة خاوية , واﻷصدقاء قبل اﻷعداء يريدون الايقاع به, مؤكدا ان الرجل كان و لا يزال شجاع جداً في قراراته  التي اراها في نظري المتواضع كانت في صلب الموضوع و من كل النواحي,  مشيرا الى ان    الاصلاحات  الاقتصادية  تعد من اهم الاصلاحات التي يجب التركيز عليها  من خلال الاعتماد على مصادر دخل متنوعة بالإضافة الى المردودات النفطية  ستقضي على 75% من مشاكل البلد وعندها تستطيع الدوله ان توفر لمواطنيها الحياة الكريمة  وأضاف المكصوصي ان العبادي  فعلا يعاني من مشكلة القضاء على الفاسدين وان تأخر اصلاحته هي بسبب  ممانعة عدد من أعضاء حزبه قبل الاخرين  بعد تورطهم بقضايا فساد خلال السنوات الماضية

وأكد المكصوصي  انه متفائل جداً مع وجود العبادي و دعم المرجعية و الشعب له, حتما سينجلي هذا الليل ويرجع العراق معافى

 الدكتور فلاح الدوخي قال  "لا اعتقد أن الاصلاحات التي عمل عليها الدكتور العبادي ستكون حلاً مهماً فاعلاً لما يمر به البلد من مشاكل سياسية , واجتماعيه  واقتصادية , وتربوية وغيرها، , ورأى الدوخي ان البلد يمر بأزمة حقيقة، والفساد نخر بنية ألدولة ما عاد للدولة وجود حقيقي، ينبغي معالجة الوضع من خلال حلول جذريه منها لا بد من العمل على تغيير الدستور الذي كتب على عجال في زمن حرج، فيه الكثير من الفراغات والنقاط السلبية التي تحتاج الى معالجات,وبعد تغيير الدستور  يجب أن تكون هناك مصالحة وطنية للقضاء على الظلم، مصالحة تعبر حاجز السنة الشيعة بل تشمل حتى الشيعة انفسهم والسنة انفسهم ,هذا بالتأكيد لن يكون من دون القضاء على فكرة المحاصصة والحزبية،

 وشدد الدوخي على ضرورة وجود قضاء مهني نزيه ومستقل لأنه هو المفصل في كل شيء ، كذلك هجرة  العراقيين اليوم هي وليدة هذا الاحباط وهذا الانكسار. بحاجة الى اصلاحات تقتص من الفاسدين حتى لو كان العبادي نفسه،لاننا بحاجة الى اصلاحات تضمن للمواطن الصحة والتعليم وتوفر الأمن ,لا بد من ضمان حياة كريمة لكل فرد كما نص الدستور.

الاعلامي علي الشيال وصف إصلاحات العبادي بانها لا ترتقي الى حجم المأساة التي يعيشها البلد , فدمج بعض  الوزارات مثلاً لايعني ذلك القضاء على المحاصصة الحزبية والطائفية التي هتكت العراق وقتلت كل أحلامنا في الديموقراطية ، مشدد بالقول "على السيد العبادي أن ينتبه الى بؤرة الخراب ويحاول ردمها خصوصا في مايخص الجهاز القضائي وتفعيل قانون من اين لك هذا, وان لايحتفظ بملفات الفساد لنفسه فلابد ان تُكشف للإعلام ، مشيرا الى ان  أن القضية أكبر من قدرات العبادي خصوصا وهو مرتبط بمنظومة سياسية وأيدلوجية لها تحالفاتها ولايمكن أن يخسروا هذه التحالفات ، مؤكدا ان عملية الإصلاح لا تبدي من البنية الفوقية وإنما من البنية التحتية السياسية والقضائية والاقتصادية .

هذا ما ذكره نخبه من أبناء محافظة ذي قار

بعد هذا لاستطلاع ترى شبكة سومر للانباء " ان على العبادي ان يستغل مساحة التأييد الكبيرة التي منحتها له المرجعية والمتظاهرون  ، وعليه ان يبدأ بالآليات لتنفيذ الاصلاحات التي اطلقها لانه من الصعب ايقاف هذه التظاهرات إلا بطريقة الاصلاح الحقيق ومحاسبة ألمقصرين  لذلك على السيد العبادي ان يستفاد الان من جهتان مؤيدتان له، الاولى الشعب الذي بدا مرتاحاً له وأخرجه من خانة الاتهام المباشر له بالفساد، وهذا مؤشر جيد ، والجهة الثانية المؤسسة الدينية الشيعية التي حاولت ان تقول للعبادي، انها الظهير له فأبدأ بإقالة الفاسدين، والسؤال هنا، هل يبدأ بذلك ؟  ولاتكون اصلاحاته كذر الرماد في عيون المواطنين، والإيهام بتغييرات زائفة؟ ... ان غداً لناظره قريب .


صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
تابعنا على الفيس بوك
استطلاع رأى

عدد الأصوات : 385

أخبار
حالة الطقس