17
ابريل
2016
صدق الدموع عند الرجال!
نشر منذ Apr 17 16 pm30 08:09 PM - عدد المشاهدات : 1025



شبكة سومر للانباء : ذي قار / زينب التميمي

الدموع ردة فعل  لكل موقف محزن او الم بالجسد  كالوجع  وتتبع هذه الدموع  قوة تحمل الانسان بغض النظر عن الجنس حيث هناك من لاتسقط دموعه بسهولة وهناك من يذرف الدموع على مشهد تلفزيوني (فيلم ,مسلسل)حيث ان المراة بكل فئاتها العمرية سريعة البكاء ,هناك من يصف بكائهن بالمكر ومن أجل تلبة ما يرغبن به من احتياجات ,ولاسيما ان تركيبتها الانسانية مليئة بالعاطفة والاحساس المترف الاغلب  يبين ان الانثى من اهم اسلحتها الدموع  .

اما بكاء الرجل فيستحق التقدير لانه لايبكي  الا نادرا ومعظم الرجال لايعدو  بكاؤهم ان يكون احمرارا في العينين ,وانهمارهما نادرا هو الاخر .في عرفنا  الاجتماعي البكاء لايليق بالرجال بسبب وضعه الاجتماعي الذي يقتضي  منه اي الرجال  ضبط دموعه كي لايقال أنه رجل ضعيف .

ترى متى يبكي الرجل ؟

مالذي يبكي الرجل  على وجه الخصوص ؟

وهل بكاؤه ضعف او تعبير عاطفي عن مشاعره ولابد له من البكاء  يوما من الايام ؟

في هذا التقرير لشبكة سومر للانباء : طرحنا هذه الاسئلة على بعض الرجال وبعض النساء فكانت اجابة السيد(محمد جاسم)(يعرف الجميع ان دموع المراة سلاح تشهره  وقت ما تشاء ,ولكن الرجل يبكي في وقت عصيب  يمر به ,فهو يبكي لفقد عزيز وبكاؤه ليس كبكاء المراة ,فهو قليل .

كذلك يبكي الرجل عندما يشعر بالظلم ويفكر في الانتقام ,فهو يبكي في عزلة تامة ويبكي الرجل صاحب الضمير من خشية الله   سبحانه وتعالى وذكر مصاب آل البيت (عليهم السلام)وعموما دموع الرجال غالية كالدم )ويتسأل السيد محمد متعجبا :كيف ينكر على الرجال بكاؤه ؟أليس الرجل انسان له احاسيس ومشاعر ؟الم يبكي يعقوب وابيضت عيناه من الحزن على ابنه  يوسف  بعد ان غدره اخوته !لذا والكلام للسيد محمد اجد البكاء فلسفة خاصة تخص  مشاعرنا  واحاسيسنا فعندما تصل المشاعر الى ذروتها  نحتاج فعلا  للبكاء وهو لغة الكلام للطفل قبل استطاعته الكلام )

وتبقى ذمة الرجل ملتهبة

(الرجل مجبور على القوة والصبر  والتحمل  وعليه  ان يتحمل  اصعب  الامور وعادة لايبكي  لجسامة المهام الملقاة على عاتقه),بهذه الكلمات  ابتدانا  السيد مرتضى الخفاجي  واسترسل قائلا (قد يبكي الرجل لفقد  عزيز  ويبكي  الما  بدون دموع  لمواقف  تتنافى  مع المبدا او لمواقف  يتغلب فيها الباطل على الحق  لاختلال موازين  هذا الزمان  ,وعدم بكائه  لايعني  كونه  خشن  من الداخل  بل هنالك نساء يبكين تظاهرا)

أباذر اكد على ان قضية البكاء متعلقة  بالشخص ونفسه سواء كان  رجلا  او امراة  وهي قضية انسانية  وهنالك  تفاوت في النسبة  بين بكاء الرجل وبكاء المراة .

وقد راى احد رجال المدينة  رسول الله (ص)وهو يقبل طفلا فقال له  متعجبا (يارسول الله عندي  عدد من الابناء  لم اقبل اقبل واحدا منهم )فاعرض عنه  الرسول (ص)وقال له  (وما افعل  لك ان نزع الله الرحمة من قلبك ) .

وهناك قاعدة عامة  ان نسبة  العاطفة  عند الرجل اقل منها عن المراة  وهو ليس عيبا في المراة  بل لما احبها الله به من مسؤولية تربية الابناء ورعاية الرجل وهذه قضية تكوينية .وكما ان هنالك نساء يبكين بسهولة .ويشاركه   الراي السيد عمر الشاهين ,ويضيف (ان الرجل يبكي عند شعوره بالعجز)

البكاء واحد (ان الاسباب التي تبكي من اجلها المراة هي نفسها التي تبكي الرجل)هكذا بدا السيد يوسف الموسوي كلامه .

واضاف  (الا ان الرجل اكثر تماسكا واحيانا يبكي  الرجل عندما يكون في قمة العجز او في قمة السعادة ,واعتقد  كلما كانت سريرة  الانسان اكثر نقاء  كلما كثر بكاؤه)

كان للنساء رأيهن بهذا  ...

السيدة خديجة  تقول ان البكاء يدل على رقة القلب وهو صفة غير متعلقة بالرجل  والمراة فقد قال الرسول (ص)(الدموع من رقة القلب واذا قست القلوب خفت دموعها ).

اما السيدة ام نبيل فتقول (بكاء الرجل يختلف عن بكاء المراة من ناحية عضوية وهذا يرجع للهرمونات والجهاز العصبي والقنوات الدمعية فهي تختلف عن الرجل  ,يعبر عن مشاعره بالغضب  والمراة تعبر بالبكاء ولابد للرجل  ان يبكي  لان كبت المشاعر قد يسبب  العديد من المضاعفات كارتفاع ضغط الدم وتصلب الشرايين كما ان الدموع لها  فوائد  تغسل العين وتطهرها وهي من نعم الباري  علينا .ومن وجهة علماء النفس فالبكاء  سلوك عاطفي مشحون بالانفعال يصاحبه نشاط ملحوظ في عمل الغدد الدمعية التي تفرز الدموع  وهو يتبع من تفاعل الفرد مع موقف مؤلم او سار احيانا .

كما يعتبر البكاء اخر الطرق  والوسائل التي يعبر بها الانسان عن عواطفه وعجز ان يعبر عنها اللسان .

وأخيرا  فأن  البكاء صفة الانبياء  والعظماء  وان الله تعالى  هو الذي جعل غريزة البكاء    في الانسان (وأنه هو أضحك وأبكى)ويجوز البكاء للرجال والنساء على حد سواء خشية من الله تعالى وحتى اثناء الصلاة  او سماع آيات القرآن  الكريم  (اذا تتلى عليهم  آيات الرحمن خروا سجداً   وبكياً)  وقول الرسول  (ص)عين لا تمسها النار يوم القيامة   عين  بكت  من خشية الله .أما البكاء  جزعاً  أو اعتراضا  على امر من امور الله  تعالى كالموت  او الخسارة المادية او الاصابة باحد الامراض .

كل هذه  اقدار تحتاج الى العبر وضبط النفس وتفويض الامر الى الخالق عز وجل لقوله (وبشر الصابرين الذين  اذا اصابتهم مصيبة  قالوا  انا لله وانا اليه  راجعون)ولابد من الاشارة  الى ان البكاء على موت عزيز جائز بل يدل على سلامة القلب ورقة العواطف فقد بكى نبينا  (ص)على موت  أبنه  ابراهيم وقال   (ان العين  لتدمع  والقلب ليحزن  ولانقول  الا مايرضي  ربنا  وانا بفراقك  يا ابراهيم   لمحزونون )كذلك بكاء النبي (ص)على الحسين (عليه السلام)عندما كان يلعب  بين يديه ونزل جبرائيل   (ع)يخبره بقتله  على يد  الباغي  في ارض كربلاء   وقال حينها  لزوجته ام سلمة   (لاأنالهم   الله شفاعتي)اما البكاء  رياءا  وتملقا لكسب  الاخرين  فهو حرام  والبكاء جبنا  او خوفا  مذموم الا ان  البكاء فرحا  يعد تعبير  عاطفي صادق لابد منه .


صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
تابعنا على الفيس بوك
استطلاع رأى

عدد الأصوات : 385

أخبار
حالة الطقس