14
سبتمتبر
2016
اوجه الشبه الدامغة بين داعش وساسة العراق / احمد مهدي الياسري
نشر منذ 7 شهر - عدد المشاهدات : 220


هناك اوجه شبيه كبيرة وواضحة ومتطابقة ودامغة بين داعش الارهابية وحراكها وبين ساسة الفساد الذين حكموا العراق خلال الحقبة الماضية حتى اليوم اوجزها بنقاط :

* داعش وساسة العراق كلاهما اوصل العراق الى الخراب والدمار نعيش فصوله .

* هناك اصرار من قبل داعش كمنظمة ارهابية وقيادات داعش على ان منهجها هو الحق وهو المنهج الافضل وغير القابل للانتقاد والخروج عليه يقابله اصرار من قبل الاحزاب والكتل و كل القادة السياسين العراقين ان منهجهم هو الحق والآخر هو الباطل .

*الداعشي يتكلم باسم الفضيلة والدين والاصلاح وينحر العباد بالسكين والسياسي العراقي يفعل ذلك ايضا ويقتل العراقي موتا بطيئا بالجوع والحرمان ونقص الخدمات وسرقة حقوقه وكلهما يوصل الشعب الى مصير مأساوي واحد وان اختلفت الطرق.

* مهما كتبنا وشتمنا ولعنا وانتقدنا الفكر الداعشي وشخوصه واساليبهم الاجرامية فانه لايبالي بل يزداد انتشارا واجراما واصرار على الدموية وهكذا السياسي او الحاكم والوزير العراقي مهما انتقدته او وبخته او شتمته او تظاهرت ضده او اعتصمت بزداد اصرارا على فساده ويواصل مسيرته الاجرامية الفاسدة دون اكتراث لاي صوت .

* الداعشي يجيد فن الخطابة وتزويق المفردات يطعمها بمفردات رنانة ولكنها في النتيجة خالية من المضمون الانساني والاخلاقي على ارض الواقع وهكذا هم قيادات الاحزاب والمسؤولين وساسة العراق يجيدون فن الخطابة وتزويق الكلمات الرنانة في صياغتها الفارغة من المحتوى .

* تتمسك قيادات داعش بزعامة منظمتها الارهابية بصورة نرجسية دكتاتورية حتى موت هذه القيادة او تلك وهكذا تفعل القيادات السياسية في العملية السياسية وفي احزابها فكل منهم هو القائد الاوحد الذي لاشريك له ولامثيل يبقى متمسك بقيادة الحزب حوله النطيحة والمتردية المتزلفون الوصوليون حتى يأخذه الموت الى جهنم او يزاح بطريقة مذلة ومهينة او بالقتل .

*اجمع كل العالم غير المؤمن بهؤلاء وحتى من هم يؤمنون بالفكر التكفيري ان قيادات داعش هم شواذ فاسدون وكذلك اجمع العالم والعراقيون وحتى العاملون مع تلك القيادات لاغراض مصلحية انهم فاسدون منحطون شواذ في تعاطيهم مع وطنهم وشعبهم والتاريخ وكلا الطرافين لايبالي بذلك ويستمر في حركته .

* داعش وفكرهم المنحرف يتكاثر بقوة وسرعة كالبكتريا الضارة في المستنقعات الآسنة وكلما افنيت منهم الكثير كلما برزت لك رؤوس وارحام العفن لتنجب اخرين اكثر وهكذا ساسة الفساد في العراق كلما اعتقدنا اقتراب نهايتهم كلما رايناهم يتكاثرون بصورة مقززة وبخط بياني متصاعد والسبب في كلتا الحالتين هو غياب العدل والقصاص وكثرة المستفيدين من فسادهم وفجورهم .

* رغم بشاعة وقذارة داعش ورغم اختلاف افراد ودول معهم الا انهم يلقون الدعم والرعاية والتمويل من دول تدعي نبذها للارهاب وكذلك الساسة الفاسدون يلقون ذات الدعم والتمويل حتى من دول لاتحترمهم بل تشمأز منهم ولكن كلا الطرفين مادموا يحققون مصالح تلك الدول فهم يلقون كل الدعم والتمويل اي تتشابه داعش وساسة العراق في انهم مصلحة مهمة لاعداء الشعب العراقي وهذه المصلحة شر لابد منه ويجب تغذيته للوصول الى المآرب الدنيئة .

* صنعت داعش منظومة اعلامية تسوق وتزوق لها عهرها ودمويتها وفسادها واستطاع هذا الاعلام فرض تلك القيادات على ارض الواقع الارهابي كفضيلة ودين وسياسة قبلنا هذا الواقع ام لم نقبله وهكذا يفعل مرتزقة الاعلام الممول من قبل الساسة الفاسدون واحزابهم يستقتلون رغم انكشاف عورات اسيادهم على تسويقهم على انهم الفضيلة الفذة وانهم فلتة زمانهم وان اصابتهم الحمى انتهى كل العراق والعالم الى الصخونة القاتلة .

* ساسة داعش يحكمون اتباعهم ومن تحت سلطتهم وفق سياسة الترغيب والترهيب وهكذا يفعل ساسة العراق فهم يستقطبون الاتباع عبر سياسة الترغيب والعطاء مع وجود الترهيب والتهديد في حال بروز اي تمرد او امتعاض من قبلهم .

* كلا الطرفين لديه ارتال من الجكسارات والسيارات الحديثة المظللة والحمايات والاسلحة ويسيرون بسرعة جنونية وباستهتار بارواح الناس وراحتهم ويقطعون الطرقات حين مرورهم وقصورهم ومقراتهم منهوبة من الشعب ومحمية بجدر عالية .

* اخيرا كلا الطرفين داعش وساسة الفساد في العراق يتقاسمون الوطن ويسيطرون على مساحة من الارض والموارد المسلوبة من الشعب وكلاهما يحكم ويسيطر على اعداد كبيرة من الشعب والقاسم المشترك بين هذا الشعب الواقع تحت نير داعش والفساد ان الاستكانة والسكوت عنهم واللامبالات في الكثير من الاحيان بسبب الترغيب والترهيب والتخدير هو المذهب السائد وهذا الامر يقودنا الى البحث عن ثورة حقيقية يقودها من يستحق احترام الجميع ولم تشبه شائبة فساد او جهل لتحرير هذه الجموع من اسرها .

اوجه الشبه بين داعش الارهابية والطغم السياسية التي تسلطت على العراق وشعبه كبيرة وكثيرة ولاتعد ولاتحصى ويكفي الطرفين شبها وعارا وخسة انهم همٌ وغمٌ وظلمٌ وجورٌ وبغيٌ وعهرٌ وفسادٌ ونتانة وقرفٌ ووووو وكل مفردات العذاب والفناء ان قيلت فيهم نكون مقصرين ايما تقصير في الوصف وصدق من قال ان داعش وساسة الفساد في العراق وجهان لعملة واحدة عملة لاقيمة لها في سوق الانسانية والتاريخ مايحتم علينا ايجاد قادة وجنود بواسل يتصدون لهذه الطغمة العاهرة الفاسدة بقوة وعنفوان كذاك الذي رايناه في جبهات العز والفخر والقتال بقيادة حشدنا المقدس الذي بات هو الامل الوحيد لازالة هذا الكابوس الجاثم على صدورنا باسم الوطنية تارة وباسم الدين تارة اخرى .


صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
تابعنا على الفيس بوك
استطلاع رأى

عدد الأصوات : 385

أخبار
حالة الطقس